16 يونيو 2010 - 19:30

انتقدت صحيفة "تشرين" السورية الرسمية اليوم الثلاثاء عدم اهتمام وسائل الاعلام العربي والعالمي بالاخبار التي تحدثت عن سرقة "اسرائيل" للاثار العراقية ، لافتة الى ان مثل هذه الاخبار يمکن ان تشکل وثائق مهمة بالإمکان استخدامها في المحاکم الدولية.

وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ قالت الصحيفه "البحث عن مثل هذه الأخبار يحتاج إلى الکثير من العناء والجهد، فإذا تبرعت إحدى وسائل الإعلام بنشرها على خجل، فإنها تنشرها في الصفحات الداخلية". واوضحت، ان الناطق باسم وزارة السياحة والآثار العراقية عبد الزهرة الطالقاني اکد وجود آثار عراقية منهوبة في "إسرائيل"، و اشار إلى أن جهات منظمة لديها إمکانات کبيرة وقدرات على نقل الآثار عبر طرق عديدة هي التي تقف وراء تهريب الآثار إلى "إسرائيل". ‏ ولفتت "تشرين" الى، ان هذا الخبر يعتبر مدخلاً للحديث عن مواضيع عدة تتعلق بمجملها بتزوير التاريخ، وقلب الحقائق، لتبرير سرقة أرض وتهجير شعب. ‏ ورات، ان هناک خيوط محکمة تربط بين سرقة آثار العراق، وما يجري من عمليات تهويد في فلسطين المحتلة، وقالت "الحفريات تحت المسجد الأقصى لا تهدف فقط إلى تهويد القدس، بل کذلک إلى البحث عن أي أثر أو وثيقة تثبت وجود دولة لليهود قبل ثلاثة آلاف عام. ‏ واضافت "منذ أکثر من أربعة عقود، لم تتوقف البعثات الأثرية "الإسرائيلية" عن البحث والتنقيب بحثاً عن شيء يثبت الأکاذيب الإسرائيلية". وتابعت "عمليات التنقيب لم تقتصر على محيط المسجد الأقصى وتحت أسواره، ولم تتوقف عند حدود مدينة القدس، بل تعدت ذلک لتصل إلى کامل الضفة الغربية، وفلسطين التاريخية من النهر إلى البحر، بل امتدت هذه المحاولات حتى إلى الجولان السوري المحتل وسيناء وبلغت العراق، ولا ندري إلى أين وصلت، أو إلى أين ستصل لاحقا؟!". ‏ واعتبرت الصحيفة، ان الخبر الجيد هنا أن کل التنقيبات وعمليات الحفر والبحث لم تسفر عن إيجاد وثيقة ولو بحجم الکف الواحدة، تؤيد الأباطيل "الإسرائيلية". ‏ واضافت "أما الخبر السيئ فهو أن إسرائيل التي استطاعت على مدى أکثر من نصف قرن، تضليل العالم، قادرة اليوم على صنع الأدلة المزورة مستندة في ذلک إلى خرافات وأساطير لا وجود لها إلا في أدبيات الحرکة الصهيونية العالمية، وفي کتاب واحد اسمه: التلمود". ‏ واشارت الى، ان خبر تهريب الآثار العراقية، يطرح سؤالان الأول: کيف تم تهريب هذه الآثار وهو يحتاج إلى إمکانات کبيرة وقدرات متقدمة وغير معروفة للأجهزة الأمنية التي تمر بها تلک الآثار؟! والثاني : لماذا تسعى "إسرائيل" إلى سرقة آثار العراق تحديداً؟! ‏ وقالت "السؤال الأول يحمل إجابته في طياته، فمن القادر في ظل الاحتلال العسکري الأميرکي على تهريب الآثار، ويمتلک التقنيات عالية المستوى لتمر جريمته دون أي ضجيج أو صخب؟" . واضافت "أما في الإجابة عن السؤال الثاني فتبرز جملة من الأسئلة في مقدمتها: هل تبحث "إسرائيل" والصهيونية العالمية بشکل عام عن أدلة ما تثبت أن "إسرائيل" بحدودها الخرافية بلغت العراق ذات يوم، الأمر الذي يبرر لصهاينة اليوم مطالبتهم بأن تکون حدود "إسرائيل" من الفرات إلى النيل؟! ‏ وتابعت : إن "إسرائيل ستفشل في إثبات وجودها التاريخي على أرض فلسطين، وفي المنطقة عموماً، و لکن ننبه من خطورة ما يقوم به "الإسرائيليون" إن کان من خلال سرقة الآثار العراقية، والعربية أيضاً، أو من خلال عمليات التهويد الجارية في الأراضي المحتلة والسطو على الآثار الإسلامية والمسيحية وإلحاقها بما يسمونه "التراث اليهودي" وخاصة في القدس العربية". ‏ وختمت الصحيفة مقالها بالقول "من سرق أرضاً وشرد شعباً کاملاً من وطنه، قادر بل عازم اليوم على سرقة المزيد من الأراضي العربية، وتشريد المزيد من الشعب العربي من تلک الأراضي مستغلاً تواطؤ (العالم الحر!) وتقاعس بعض العرب وعدم مبادرتهم إلى الدفاع عن أراضيهم وحقوقهم ووجودهم".

انتهی / 115